السيد شرف الدين
275
النص والإجتهاد
كان عفوا غفورا ) ( 398 ) . والسنن المأثورة في ذلك صحاح متضافرة ، والمسألة مما أجمعت الأمة عليه ، لم ينقل فيها مخالفة ( 399 ) إلا عن عمر بن الخطاب ، فإن المشهور عنه ( 1 ) سقوط الفريضة عمن فقد الماء حتى يجده ( 400 ) . وقد أخرج البخاري ومسلم في التيمم من صحيحيهما عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه : أن رجلا أتى عمر فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء فقال : لا تصل - وكان عمار بن ياسر إذ ذاك حاضرا - فقال : عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك . فقال عمر : اتق الله يا عمار . قال : إن شئت لم أحدث به ( 2 ) ! . فقال عمر نوليك ما توليت "
--> ( 398 ) سورة النساء : 43 . ( 399 ) صحيح البخاري ج 1 / 129 ، صحيح مسلم ك الطهارة باب التيمم ج 1 / 191 ، مسند أحمد ج 4 / 434 ، سنن البيهقي ج 1 / 216 و 217 و 219 و 220 ، تاريخ بغداد ج 8 / 377 ، الغدير ج 6 / 85 - 92 . ( 1 ) نقل عنه هذه الشهرة عدة من الأعلام كالقسطلاني في مباحث التيمم ص 131 من الجزء الثاني من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ( منه قدس ) . ( 400 ) عمر وسقوط الفريضة عند عدم الماء : راجع : الغدير للأميني ج 6 / 84 و 85 ، عمدة القاري للعيني ج 2 / 172 ، فتح الباري ج 1 / 352 ، صحيح مسلم ج 1 / 193 . ( 2 ) إنما قال ذلك خوفا بدليل قول عمر له . نوليك ما توليت تهديدا له ( منه قدس ) .